الشهيد الثاني
120
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« و » استقبال المصلّي « القبلة ، وجعل رأس الميّت إلى يمين المصلّي » مستلقياً على ظهره بين يديه ، إلّاأن يكون مأموماً فيكفي كونه بين يدي الإمام ومشاهدته له ، وتُغتفر الحيلولة بمأمومٍ مثله ، وعدم « 1 » تباعده عنه بالمعتدّ به عرفاً . وفي اعتبار ستر عورة المصلّي وطهارته من الخبث في ثوبه وبدنه وجهان . « والنيّة » المشتملة على قصد الفعل ، وهو الصلاة على الميّت المتّحد أو المتعدّد وإن لم يعرفه ، حتى لو جهل ذكوريّته وانوثيّته جاز تذكير الضمير وتأنيثه مؤوّلًا ب « الميّت » و « الجنازة » متقرّباً - وفي اعتبار نيّة الوجه من وجوبٍ وندبٍ كغيرها من العبادات قولان للمصنّف في الذكرى « 2 » - مقارنةً للتكبير ، مستدامة الحكم إلى آخرها . « وتكبيراتٌ خمس » إحداها تكبيرة الإحرام في غير المخالف « يتشهّد الشهادتين عقيب الأولى ، ويصلّي على النبيّ وآله عقيب الثانية » ويستحبّ أن يضيف إليها الصلاة على باقي الأنبياء عليهم السلام « ويدعو للمؤمنين والمؤمنات » بأيّ دعاء اتّفق - وإن كان المنقول أفضل - « عقيب الثالثة ، و » يدعو « للميّت » المكلّف المؤمن « عقيب الرابعة ، وفي المستضعفين « 3 » » وهو الذي لا يعرف الحقّ ولا يعاند فيه ولا يوالي أحداً بعينه « بدعائه » وهو : « اللّهم اغفر للذين تابوا واتّبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم » « 4 » « و » يدعو في الصلاة على
--> ( 1 ) يحتمل كونه معطوفاً على « جعل رأس الميّت » . . . أو على فاعل « يكفي » راجع المناهج السويّة : 285 . ( 2 ) فإنّه حكم هنا باشتمال النيّة عليه ، ويظهر منه في بحث نيّة الوضوء الميل إلى عدم اعتباره ، انظر الذكرى 1 : 427 و 2 : 108 . ( 3 ) كذا في نسختي المتن ، ولكن في نسخ الشرح : المستضعف . ( 4 ) الوسائل 2 : 768 ، الباب 3 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث الأوّل .